تجلى بنورها ظلم الغياهب ، والأنطاف التي نظمت من المجد عقدة المتناسق ودره « 1 » المتناسب » .
« وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة تبلغ بها يوم الإشهاد قاصيه المنى ، وتجعل كل صعب هينا . وأشهد أن محمدا عبده الذي صدع بالحق معلنا ، ورسوله الذي أظهر الإسلام وما تباحد عزمه ولا انثنى ، صلَّى اللَّه عليه وعلى آله الذين شيدوا من المعالي البنا ، وأصحابه الذين أحسنوا واللَّه يحب من من كان محسنا » .
« وبعد : فإنا لما أتانا اللَّه تعالى من السلطان الذي ملك به من العز ما جمح ، والقدرة التي قربت « 2 » من الآمال ما نزح ، والمهابة التي ملأت عيون الأعداء بالذل لا الوطف ، والعزايم التي أذكرت من مواقف المهاجرين والأنصار ما سلف ، والهمم التي نهضنا بها لفتح معاقل الكفار ، والجهاد الذي كانت أثارنا فيه من أحسن الآثار ، والغزوات التي كان معروفها منكرا ، والوقائع التي نصر اللَّه فيها حزب الإيمان فأضحى الدهر ينشر حديثه متعطرا ، وشد أزرنا بولدنا الملك السعيد الأجل الكبير العالم العادل ناصر الدين بركه خاقان ، امتع اللَّه الإسلام ببقائه ، وأقر عيون المجد بنصر لوائه ، وتوسمنا فيه مخايل السعادة بادية الغرر ، وظهرت فيه أدلة النجابة ، والأدلة إذا ظهرت لا تستتر ، وبدت فيه مساع أوجبت له مزبة التكريم ، وعم فيها فضله فتعين أن يخص بالتعظيم ، ولاحت منه إشارات يعرب عن الرشد ، وتدل أنه في تدبيره حسن القصد ، وسما نور هلاله فاتفقت
هامش
« 1 » في الأصل : « ذروة » .
« 2 » في الأصل ، « فرنت » .