ذكر القبض على الأمير شمس الدين سنقر الأقرع
وفى ذي الحجة سنة ثلاث وستين وستمائة ، قبض السلطان على الأمير شمس الدين سنقر الأقرع . وسبب ذلك أن رسول الملك بركة أحضر معه رجلا ادعى أنه الملك الأشرف بن الملك المظفر شهاب الدين غازي ، فطلب السلطان من يشهد له بصحة ذلك ، فشهد له المذكور ، فبحث السلطان عن أمره ، فوجد الأمير شمس الدين المشار إليه بعث اليه واستدعاه من عند الملك بركة لغرض كان في نفسه ، فقبض السلطان عليه واعتقله ، واعتقل من شهد له بخزانة البنود .
ذكر القبض على الأمير شمس الدين سنقر الرومي « 1 » وذنوبه السالفة
وفى رابع وعشرين ذي الحجة من السنة ، أمسك السلطان الأمير شمس الدين سنقر الرومي . وسبب ذلك ؛ أنه كان له مملوك جميل الصورة ، فبلغه أن السلطان ربما تعرض إليه يفعل ، فغضب لذلك ، وشفع السلطان عنده فيه فلم يقبل شفاعته ، وضربه وحمى سفودا من الحديد وجعله في دبره فمات ، فطلبه السلطان من وقته واعتقله . وأما ذنوبه السالفة فإنه كان جمدار الملك الصالح ، وكان مؤاخى الملك الظاهر لما كانا في الخدمة الصالحية وبينهما صداقة ، ولما كان من أمر البحرية ما قدمناه كانا جميعا وكان الملك الظاهر يتفقده بالمال والقماش ، ولما قتل الملك المظفر لم يكن شمس الدين حاضرا ، وأعطاه السلطان الإقطاعات العظيمة فصار يخلو بجماعة بعد جماعة ويفرق عليهم المال الذي ينعم
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 540 ) .