به السلطان عليه ، فاتصل ذلك بالسلطان فأرسل إليه يحذره مع خوشداشيته ، فلم يفد ذلك شيئا ، وبقى ذلك في خاطر السلطان ، فلما قتل الآن مملوكه وقبض عليه أرسل يقول : « اشتهى أعرف ذنبي » ، فسير السلطان إليه من عدد ذنوبه ، فتحسر وقال : « آه ، لو كنت حاضرا قتل الملك المظفر حتى أعاند السلطان في الذي جرى » ، وكان قد تكلم بهذا الكلام وشافه السلطان به في حال إحسانه إليه ، واستمر في الاعتقال إلى أن توفى ، وكانت وفاته في يوم الأحد عاشر جمادى الأول سنة ست وسبعين وستمائة .
ذكر وفاة قاضى القضاة بدر الدين السنجارى وشىء من أخباره « 1 »
وفى هذه السنة في يوم السبت رابع عشر شهر رجب : كانت وفاة قاضى القضاة بدر الدين أبى المحاسن يوسف بن الحسن بن علي بن الخضر السنجارى الشافعي ، رحمه اللَّه تعالى ، فجأة ، وكان قد أكل بطيخا أصفر وسلنجنينيا « 2 » عقب خروجه من الحمام . ودفن في يوم الأحد بمدرسته بالقرافة بجوار تربة الإمام الشافعي ، وصلى عليه قاضى القضاة تاج الدين بن بنت الأعز . ومولده بسواد إربل في رابع عشر شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، وكان قاضيا بسنجار ، وكان له على السلطان الملك الصالح من الخدمة بسنجار ما قدمنا ذكره ، فلما ملك الملك
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 541 ) والنجوم ( ج 7 ص 219 عام 663 ) ، وشذرات الذهب ( ج 5 ص 313 أخبار عام 663 ) ، وينسب هذا القاضي أيضا إلى جد له اسمه زرارة فيقال الزراري .
« 2 » المقصود نوع من المأكولات لم يستطع المحقق قراءة اسمه أو التعرف عليه ومن الممكن قراءة اللام كافا بحسب عادة الناسخ .