تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
عمر أعتمر بها بمكة الملك بركة . وسير معه قمقمان من ماء زمزم ، ودهن بلسان وغير ذلك . وفى ذي القعدة وصل الأمير جمال الدين النجيبى نائب السلطنة بالشام فتحدث السلطان « 1 » معه في مهمات ، وكتب على يده تذكرة « 2 » ، وعاد في ذي الحجة .

ذكر تفويض القضاة لأربعة حكام « 3 »

وفى ذي القعدة سنة ثلاث وستين وستمائة فوض السلطان القضاء بالقاهرة والديار المصرية لأربعة قضاة ، لكل مذهب قاض . وسبب ذلك أن الأمير جمال الدين أيدغدى العزيزي كان يكره قاضى القضاة تاج الدين بن بنت الأعز ويغض منه عند السلطان لتثبته في أحكامه وتأنيه « 4 » واحترازه ، فاتفق أن السلطان جلس بدار العدل فقدمت له قصة من بيت الملك الناصر تتضمن أنهم ابتاعوا دارا من القاضي بدر الدين السنجارى وأن ورثته بعد وفاته ادعوا أنها وقفت قبل ذلك ، فأخذ الأمير جمال الدين أيدغدى ينتقص المتعممين فقال السلطان للقاضي تاج الدين : « هكذا تكون القضاة ؟ » . فأجابه بالآية : * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * * « 5 » . قال : « فكيف العمل في هذا ؟ » . قال : « إذا ثبت الوقف يستعاد
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ، ص 650 ) وكذلك النجوم ( ج 7 ص 281 ) . « 2 » التذكرة وثيقة تصدر عن السلطان إلى نوابه بمصر أو ببلاد الشام أو إلى قصاده الذين يرسلهم إلى الملوك - وتتضمن التذكرة عادة ما يراد تكليفهم به ( راجع السلوك ج 1 ص 480 حاشية 5 وكذلك القلقشندي ج 13 ص 79 ، 104 ) . « 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 538 ، 542 ) وكذلك النجوم ( ج 7 ص 121 ) . « 4 » في الأصل : « ونائبه » ولا معنى له ، والتصويب يفرضه السياق . « 5 » فاطر آية 18 .