تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وفى هذه السنة ، اعتقل السلطان الأمير نور الدين زامل بن علي « 1 » ، وكان قد حصل منه إساءات وفتن مرة بعد أخرى . وقبض السلطان عليه ثم أطلقه وأصلح بينه وبين الأمير شرف الدين عيسى بن مهنا ، والأمير أحمد بن حجى ، والأمير هارون ، وحلفهم ، وأعاد إقطاع زامل إليه وإمرته . فلما توجه لم يتأن إلى أن يصل البلاد بل ساق من أوائل الرمل [ وهجم على بيوت عيسى « 2 » ] وأفسد ، وأمسك قصاد السلطان ومملوك الأتابك المتوجه إلى شيراز ، وأخذ منهم الكتب ، وتقرب بها إلى هولاكو ، وتوجه إليه وأطمعه في البلاد فأعطاه إقطاعا في العراق . وتوجه [ زامل ] إلى الحجاز فنهب وقتل وانتهك حرمة الأشراف ، وحضر إلى أوائل الشام « 3 » . وكان السلطان قد أعطى إقطاعه وإمرته لأخيه أبى بكر ، فراسل زامل السلطان في طلب العفو ، فتقرر حضوره في وقت معلوم وأنه متى تأخر عنه ليس له عهد ولا أيمان ، فتأخر عن المدة المعينة ثم وصل فاعتقله السلطان . وفيها : حضر إلى السلطان نعجة قد ولدت خروفا على صورة الفيل له خرطوم طويل وأنياب وإلية خروف . وفيها : جهز السلطان الأخشاب والحديد والرصاص والآلات والصناع « 4 » ، فكانوا ثلاثة وخمسين رجلا لإتمام عمارة الحرم الشريف النبوي . وأنفق فيهم الأموال وجهز معهم المئونة ، وندب لذلك الطواشى شهاب الدين محسن الصالحي « 5 » ،
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 535 ) . « 2 » زاد السلوك هنا ( نفس الموضع ) : « وهجم على بيوت عيسى » . « 3 » يقابل هذه العبارة في السلوك ( ج 1 ص 536 ) : « وعاد إلى الشام » . « 4 » انظر السلوك ( ج 1 ص 502 ) مع ملاحظة اختلاف التوقيت والتفصيل . « 5 » يرد اسمه مسافرا مع كسوة الكعبة في السلوك ( ج 1 ص 512 س 2 ) .