تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
من الأمراء والوزراء والمقدمين والمفاردة والخواص حتى البرد « 1 » دارية وجميع الحاشية ، وتصدق بجملة عظيمة من الدراهم والغلال على الفقراء ، وفرق كساوى بالجوامع .

ذكر خبر الحريق بالقاهرة ومصر واتهام أهل الذمة وما قرره عليهم من الأموال بسببه « 2 »

وفى هذه السنة في جمادى الآخرة ، وقعت نار بحارة الباطلية بالقاهرة ، فأوقب ثلاثا « 3 » وستين دارا جامعة . ثم كثر الحريق بعد ذلك بمصر حتى احترق من رباعها المشهورة ربع فرح ، وكان وقفا على الأشراف بالمدينة ، وأكثر ربع العادل وغير ذلك . وكانت توجد لفايف من المشاق والكبريت والأصناف النفطية على الأسطحه . وشاع الخبر أن النصارى يفعلون ذلك لأجل ما فعله السلطان ببلاد الفرنج من إحراق الكنائس . فجمع السلطان عند عوده من الشام النصارى واليهود ، وأنكر عليهم هذه الأمور التي تفسخ عهودهم ، وأمر بتحريقهم . فجمع منهم عالم كثير تحت القلعة وأحضرت الأحطاب والحلفا . فسأل أهل الذمة مراحم السلطان ، فقرر عليهم حمل خمسمائة ألف دينار إلى بيت مال المسلمين ، والتزم بتوزيعها واستخراجها بطرك النصارى ، والتزموا أنهم لا يعودون إلى شئ مما كانوا يعتمدونه من المنكرات ، ولا يخرجون عن الذمة وشرطها وحمل المال المقرر شيئا بعد شئ .
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 534 ) . « 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 535 ) . « 3 » في الأصل : « ثلاثة » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 114 | النويري