ورضى الدين أبا بكر ، والأمير شهاب الدين غازي بن فضل اليغمورى مشدا ، ومحيى الدين أحمد بن أبي الحسين بن تمام طبيبا إلى البيمارستان الذي بالمدينة ، ومعه أدوية وأشربة ومعاجين ومراهم وسكر لأجل من يعتريه من الجماعة مرض .
وكان خروجهم من القاهرة في سابع عشر شهر رجب . ووصلوا إلى المدينة في ثاني شوال . واستمر العمل في العمارة إلى سنة سبع وستين وستمائة . وكان السلطان يمدهم بما يحتاجون إليه من النفقات والآلات .
وفيها : توجه السلطان إلى بحر أشموم ، وغرق عدة مراكب لإصلاحه ، وتولى الحفر بنفسه ، وشاهد الناس على كتفه قفة مملوءة نرابا . فلم يبق أحد من الأمراء وغيرهم إلا بادر وفعل مثل ذلك . فتنجز ذلك في ثمانية أيام ، وذلك في شوال من السنة .
وفى حادي عشرين الشهر رسم السلطان بإبطال حراسة النهار ، وكانت جملة مستكثرة وكتبت التواقيع بإبطالها .
وفى الشهر قرىء مكتوب بجامع أشموم بمسامحة الأعمال « 1 » الدقهلية والمرتاحية بأربعة وعشرين ألف درهم عن رسوم الولاية والمال المستخرج برسم النقيدى « 2 » .
وفيه توجه شجاع الدين بن الداية الحاجب رسولا إلى الملك بركة « 3 » ، في كف غارات الملك بركة عن بلاد الأشكرى حسب سؤاله في ذلك ، وسير معه ثلاث
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 538 س 1 ) .
« 2 » النقيدى : موضع قرب فم خليج الإسكندرية .
« 3 » انظر السلوك ( ج 1 ص 538 ) .