تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الموصل . ففارق خيامه وأثقاله وعاد من الخابور « 1 » إلى بلده ثم فارقه غيره . فعمل قلج في المطاولة لما بلغه من قوة جاولى وكثر جموعه ، وأرسل في طلب عساكره من الروم . وكان في جملة عسكر جاولى الملك رضوان صاحب حلب ، فاغتنم جاولى قلة أصحاب قلج فقاتله قبل وصول عسكره ، واقتتلوا قتالا شديدا ، فحمل قلج بنفسه وانهزم أصحابه . فلما رأى قلج انهزم عسكره ألقى نفسه في الخابور ، وحمى نفسه بالنشاب ، فانحدر به الفرس إلى ماء عميق ، وغرق ، فظهر بعد أيام ، فدفن بالسليمانية وهى قرية من قرى الخابور . وسار جاولى ودخل الموصل وأرسل ملكشاه بن قلج إلى السلطان محمد .

قال : وملك بعده ولده الملك مسعود بن قلج ، [ وهو الرابع من الملوك السلجقية ببلاد الروم . ]

وأقام في الملك إلى سنة إحدى وخمسين وخمسماية ، فتوفى فيها . ولم أقف من أخباره على شئ أورده له ، وملك بعده ولده .

ذكر أخبار الملك عز الدين قلج أرسلان بن مسعود ابن قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش بن أرسلان بيغو بن سلجق وهو الخامس من الملوك السلجقية ببلاد الروم .

ملك بعد وفاة والده في سنة إحدى وخمسين وخمسماية . وكان ذا سياسة ، وعدل وافر ، وهيبة عظيمة ، وله غزوات كثيرة إلى بلاد الروم . وكان له من بلاد الروم قونية وأعمالها واقصرا وسيواس
هامش
« 1 » الخابور : بلد شرقي دجلة ، من أعمال الموصل
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 95 | النويري