تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فسار نحوه والتقوا وقاتلوا ، فانهزم أصحاب سليمان وثبت هو في القلب . فلما عاين الهلكة . قتل نفسه بسكين ، وقيل بل قتل في المعركة ، واستولى تتش على معسكره ، وذلك في سنة تسع وسبعين وأربعماية . وكان سليمان قد أرسل جثة شرف الدولة مسلم في صفر سنة ثمان وسبعين على بغل ، ملفوفة في إزار إلى حلب ، وطلب من أهلها تسليمها إليه ، فأرسل تتش جثة سليمان في صفر من السنة التي تليها على تلك الهيئة ، وطلب منهم تسليمها . ولما قتل ملك بعده ببلاد الروم ولده واللَّه أعلم .

ذكر أخبار قلج أرسلان بن سليمان وهو الثالث من الملوك السلجقية بالروم .

ملك بعد قتل أبيه في صفر سنة تسع وسبعين وأربعماية ، واستمر في المملكة الرومية وملك الموصل في سنة خمسماية . وذلك أن صاحبها جكزمش كان قد حاصره جاولى سقاووا « 1 » ، وأسره ومات في أسره . فكتب أصحاب جكرمش إلى الأمير صدقة ، وإلى قسيم الدولة اقسنقر البرسقى ، وإلى قلج أرسلان ، يستدعون كل واحد منهم إليها ، ليسلموا إليه الموصل ، فامتنع صدقة ، وسار قلج أرسلان . فلما وصل إلى نصيبين رحل جاولى عن الموصل ، واتفق وصول البرسقى وهو شحنة بغداد إلى الموصل ، ونزل بالجانب الشرقي بعد رحيل جاولى وفى ظنه أنه يملك البلد ، فلم يخرج إليه
هامش
« 1 » تكتب أيضا « جاولى سقاور » . ( أنظر : الكريم الأقرايى : مسامرة الأخبار ومسايرة الأخيار ص 334 ) .