ثم سار بعد ذلك إلى قونية ، وبها أخوه غياث الدين فحصره بها .
وملكها ، ففارقها غياث الدين إلى الشام . ثم عاد إلى الروم وسار إلى القسطنطينية ، ثم ملك البلاد على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
وسار ركن الدين بعد ذلك إلى نكسار وأماسيا فملكها من ابني عمه ، وملك ملطية في شهر رمضان سنة سبع وتسعين وخمسماية ، وفارقها أخوه معز الدين قيصر شاه ، وسار إلى الملك العادل أبى بكر » وكان زوّجه ابنته . فاجتمع لركن الدين سليمان ملك جميع البلاد التي كانت بيد إخوته وأولاد عمه إلا أنقره ، فإنها امتنعت عليه لحصانتها ، فجعل عليها من عسكره من يحصرها ، فحوصرت ثلاث سنين كوامل وتسلمها في سنة ستماية ، وعوض أخاه محى الدين عنها قلعة في أطراف بلاده ، وحلف له عليها ، فسار محى الدين إليها فجهز في إثره من قتله .
ذكر وفاة ركن الدين سليمان وملك ولده قلج أرسلان
قال : ولما غدر بأخيه محى الدين صاحب أنكورية وقتله ، لم يمهله اللَّه عز وجل ، فمرض بالقولنج ، بعد قتله لخمسة أيام ، ومات في سبعة أيام ، وكانت وفاته في سادس ذي القعدة سنة ستماية .
وكان قيما بأمر الملك ، شديدا على الأعداء ، إلا أن الناس كانوا ينسبونه إلى فساد في اعتقاده ، وأنه يقول بقول الفلاسفة .
وكان كل من رمى بهذا المذهب يأوى إليه ، لكنه كان يستر ذلك عن الناس ، ولا يتظاهر به .