تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
قيسارية ، وآخذها منه » فسار هو وولده كيخسرو ، وحصرا محمود ، فمرض قلج أرسلان ، وتوفى في منتصف شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسماية فعاد كيخسرو إلى بلده ، واستقر كل واحد منهم على ما بيده من البلاد .

ذكر قتل نور الدين محمود واستيلاء قطب الدين على قيسارية ووفاته واستيلاء ركن الدين سليمان على سائر المملكة

قال : كان قطب الدين صاحب أقصرا وسيواس إذا توجه من أحدهما إلى الأخرى يجعل طريقه على قيسارية ، ويجتمع بأخيه نور الدين محمود صاحبها ، ويظهر له المودة . فاطمأن له محمود . وكان الأمير اختيار الدين حسن أحد أمراء والده يحذره عاقبة طمأنينته لأخيه ، فنزل قطب الدين في بعض الأحيان بظاهر قيسارية وجاء نور الدين إليه فقتله ، ورمى برأسه إلى أصحابه ، وتسلم البلد بعد أن امتنع من بها عليه ، ثم قتل الأمير اختيار الدين حسن وكان من أكابر الأمراء الديانين ، وألقاه في الطريق ، فجاء كلب ليأكل من لحمه ، فثار الناس وقالوا : « لا سمعا ولا طاعة هذا أمير كبير في الإسلام ، وبنى مدرسة للعلم ، وله صدقات دارة ، ولا نتركه نأكله الكلاب » فأمر عند ذلك بدفنه ، فدفن في مدرسته . ثم مرض قطب الدين ومات ، فسار أخوه ركن الدين سليمان صاحب دوقاط إلى سيواس ، وهى تجاوره ، فملكها ثم ملك قيسارية أقصرا .