تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فوجد ميتا غير مقتول ، كما ذكرنا ذلك في أخبار ألب أرسلان في سنة ست وخمسين وأربعماية ولما مات ملك بعده ابنه سليمان .

ذكر أخبار الملك سليمان ابن شهاب الدولة قتلمش وهو الثاني من الملوك السلجقية بالروم ،

ملك ما كان بيد أبيه بعد وفاته في سنة ست وخمسين وأربعمائة .

ذكر فتح مدينة أنطاكية

وفى سنة سبع وسبعين وأربعماية سار سليمان من بلاده ، وقصد الشام وملك مدينة أنطاكية ، وكانت بيد الروم من سنة ثمان وخمسين وثلثماية . وكان سبب ملكه إياها أن صاحبها الفزدرؤس الرومي « 1 » كان قد سار عنها إلى بلاد الروم ، ورتب في أنطاكية شحنة وكان الفزدرؤس كثير الإساءة إلى أهل البلد وإلى جنده ، حتى أنه حبس ابنه ، فاتفق ابنه والشحنة على تسليم البلد إلى سليمان ، فكاتبوه يستدعونه فركب في البحر ومعه ثلثماية فرس وكثير من الرجالة ، وخرج منه وسار في جبال وعرة ومضايق شديدة حتى وصل إليها في وقت الموعد ، فنصب السلاليم وصعد باتفاق من الشحنة وابن صاحبها ، فملكها في شعبان من السنة . وقاتله أهل البلد فهزمهم مرة بعد أخرى ، وقتل كثيرا منهم ، ثم عفا
هامش
« 1 » كذا في ك ، ع . وفى ابن الأثير الفردوس الرومي ( حوادث سنة 477 ه ) .