وأخذ منه حمص وعوضه عنها بالس « 1 » فلم يرض بها ، وسار إلى بغداد وابتنى بها دارا بالقرب من النظامية . وتوفى بها .
هذا ما كان من أخبار ملوك دمشق على سبيل الاختصار ، وإنما أوردنا أخبارهم في هذا الموضع على سبيل الاستطراد ، ولئن تكون أخبارهم متتابعة . فلنرجع إلى أخبار الملوك السلجقية ، ولنذكر ملوك الروم منهم .
ذكر أخبار الملوك السلجقية أصحاب قوينة واقتصرا « 2 » وملطية ودقوقا من الروم
أول من ملك منهم شهاب الدولة قتلمش بن أرسلان بيغو ابن سلجق .
وكان ابتداء أمره أنه عصى على السلطان طغرل بك في سنة ثلاث وخمسين وأربعماية ، وملك قلعة كردكوه وامتنع بها ، وأخذ أموالا كانت حملت من خوارزم إلى السلطان .
فسير إليه طغرلبك جيشا فهزمه مرة بعد أخرى . فلما مات طغرلبك أظهر [ شهاب الدين قتلمش ] العصيان على ألب أرسلان ابن جغربيك « 3 » داود ، وجمع جموعا كثيرة ، وقصد الري ليستولى عليها عندما بلغه وفاه طغرلبك ، فسار إليه السلطان ألب أرسلان والتقوا واقتتلوا فانهزم عسكر قتلمش ، وفر هو لقصد كردكوه .
هامش
« 1 » بالس : بلدة بالشام بين حلب والرقة .
« 2 » تكتب أيضا آقسرا ( انظر محمود بن محمد المشتهر بالكريم الاقسرايى : الأخبار ومسايرة الأخيار ، ص 30 : 32 ، 41 ، ( أنقرة 1944 ) .
« 3 » كذا في النويري ، وفى ابن الأثير : جغرى بك .