أولاد الأمير خرخان بن قراجا « 1 » الوالي عليها من قبلهم ضجروا من كثرة تعرض عسكر زنكى إليها وإلى أعمالها ، وتضييقهم على من بها ، فراسلوا شهاب الدين في تسليمها ، فأجابهم ، وسار إليها وتسلمها ، وسلم إليهم تدمر ، وأقطع حمص لمملوك جده معين الدين أنر « 2 » وجعل فيها نائبا عنه ممن يثق به من أعيان أصحابه ، وعاد إلى دمشق ثم ملكها أتابك زنكى في سنة اثنتين وثلاثين وخمسماية ، وتزوج زمرد خاتون والدة شهاب الدين لتحكمها بدمشق ، وظن أنه تملك البلد باتصاله بها ، فلم يتهيأ له ملكها .
قال : واستمر ملك شهاب الدين محمود إلى سنة ثلاث وثلاثين وخمسماية ، فقتل على فراشه في شوال منها ، قتله ثلاثة من خواصه كانوا يبيتون عنده فقتلوه ليلا ، وخرجوا من القلعة فنجا أحدهما وقتل الآخران .
ذكر ملك جمال الدين محمد ابن تاج الملوك بوري بن طغرتكين
ملك دمشق بعد مقتل أخيه شهاب الدين محمود في شوال سنة ثلاث وثلاثين وخمسماية . وذلك أن محمود لما قتل ، كتب معين الدين أنر إلى جمال الدين صاحب بعلبك بالخبر ، واستدعاه ليملكه
هامش
« 1 » هو صمصام الدين خيرخان بن قراجا . ( ابن القلانس : ذيل تاريخ دمشق ص 211 - 212 )
« 2 » في المتن اتسز ، وقد آثرنا استعمال الصيغة الشائعة في بقية المراجع ، وقد كرر النويري الاسم بصيغة أتسز . ( أنظر ابن خلكان ؛ وفيات الأعيان ج 1 ص 96 ، ابن الأثير الكامل حوادث سنة 534 ه . ) .