وقيل كان سبب مقتله أن والده كان له صاحب اسمه يوسف بن فيروز ، وكان متمكنا منه حاكما في دولته ثم في دولة ولده هذا ، فاتهم بأم شمس الملوك . وبلغه الخبر فهم بقتل يوسف فهرب منه إلى تدمر ، وتحصن بها وأظهر الطاعة لشمس الملوك . وأراد [ شمس الملوك ] ، قتل أمه ، فبلغها الخبر فقتلته خوفا على نفسها ، واللَّه أعلم .
وكان مولده في سابع جمادى الآخرة سنة ست وخمسماية ، فتكون مدة حياته اثنتين وعشرين سنة وثمانية أشهر ، ومدة ملكه سنتين وتسعة أشهر وأياما .
ذكر أخبار شهاب الدين محمود ابن تاج الملوك بوري بن طغرتكين
ملك دمشق بعد مقتل أخيه شمس الملوك في شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وخمسماية . وحلف له الناس واستقر له الأمر ثم وصل أتابك زنكى إلى دمشق ونازلها في أول جمادى الأولى من السنة ، فبينما هو يحاصر [ دمشق ] إذ ورد عليه رسول الخليفة المسترشد باللَّه بالخلع ويأمره بصلح صاحب دمشق والرحيل عنها ، فصالحه ، وخطب له بدمشق مع صاحبها ، وفارق البلد لليلتين بقيتا من الشهر .
ذكر ملكه مدينة حمص
وفى الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وخمسماية ، تسلم شهاب الدين محمود مدينة حمس وقلعتها . وذلك أن أصحابها