تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

ذكر ملكه قلعة بانياس

وفى سنة سبع وعشرين وخمسماية ملك شمس الملوك قلعة بانياس من الفرنج . وسبب ذلك أن الفرنج استضعفوه وطمعوا فيه . وكانت قد تقررت بينهم هدنة ، فقصدوا نقضها ، ومدوا أيديهم إلى أموال جماعة من تجار دمشق بمدينة بيروت ، فشكا « 1 » التجار ذلك إلى شمس الملوك ، فراسل الفرنج في إعادة ما أخذوه ، فلم يردوا شيئا . فجمع العساكر وتأهب ولم يعلم أحدا بمقصده . ثم سار في آخر المحرم من السنة ونزل على بانياس في صفر . وزحف زحفا متتابعا . وقرب من سور المدينة وترجل بنفسه ، وتبعه الناس فوصلوا إلى السور ونقبوه ، ودخلوا البلد عنوة ، والتجأ من كان فيه من جند الفرنج إلى الحصن ، فقتل كثير من الفرنج بالبلد وقاتل من بالقلعة قتالا شديدا ، ثم ملك القلعة بالأمان في رابع صفر وعاد إلى دمشق .

ذكر ملكه مدينة حماة

وفى شوال سنة سبع وعشرين وخمسماية ملك شمس الملوك مدينة حماة وهى لأتابك زنكى بن اقسنقر ، . وذلك أنه لما ملك قلعة بانياس أقام بدمشق إلى شهر رمضان ، وسار إلى حماة في العشر الأخر منه . وكان قد بلغه أن الخليفة
هامش
« 1 » في ك . « فشكى » .