السيرة في رعيته ، مؤثرا للعدل فيهم . ولما توفى ملك بعده ابنه واللَّه أعلم .
ذكر أخبار تاج الملوك بوري بن أتابك طغرتكين
ملك دمشق بعد وفاة أبيه في ثامن عشر صفر سنة اثنتين وعشرين وخمسماية بوصية من أبيه له بالملك . وكان أكبر أولاده ، فلما ملك أقر وزير والده - وهو أبو علي طاهر بن سعيد المزدغانى - على وزارته .
ذكر أخبار الإسماعيلية وقتل الوزير المزدغانى
كان بهرام مقدم الإسماعيلية قد هرب قديما من بغداد إلى الشام بعد قتل أخيه إبراهيم الإسدابادى ، وملك قلعة بانياس ، وجعل خليفته بها يدعو الناس إلى مذهبه ، فكثروا وانتشروا ؛ وملك عدة حصون منها القدموس وغيره ، وهى الآن تعرف بقلاع الإسماعيلية ، من الأعمال المضافة إلى المملكة الطرابلسية .
وكان بوادي ( التيم ) من أعمال بعلبك أرباب مذاهب مختلفة منهم النصيرية الدرزية والمجوس وغيرهم ، وأميرهم اسمه الضحاك ، فسار إليهم بهرام في سنة اثنتين وعشرين وخمسماية وقاتلهم ، فخرج إليه الضحاك في ألف رجل ، وكبس عسكره وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وقتل بهرام فيمن قتل ، وانهزم من بقي وأتوا بانياس على أقبح صورة . وكان بهرام قد استخلف على بانياس رجلا من