تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فقطع يديه ورجليه وسمله [ فمات ] « 1 » . وأراد قتل ولده فمنعته رقة الوالد ، واستناب بحلب سليمانشاه ابن أخيه عبد الجبار بن أرتق ، ولقبه بدر الدولة ، وعاد إلى ماردين ؛ فلم تزل حلب بيده ، إلى أن توفى في سنة ست عشرة وخمسماية بميافارقين . وبقى سليمان بحلب إلى أن استولى عليها ، ابن عمه بلك بن بهرام بن أرتق ؛ وبقيت بيد بلك إلى أن قتل في سنة ثمان عشرة وخمسماية وهو يحاصر منبج « 2 » ، وكان قد قبض على صاحبها حسان البعلبكي ، وملك المدينة وحاصر القلعة ، فأتاه سهم فقتله وكان حسام الدين تمرتاش ابن إيلغازى مع عمه بلك ، فحمله مقتولا إلى ظاهر حلب ، فتسلمها في العشرين من شهر ربيع الأول سنة ثماني عشرة ، واستولى عليها ، وجعل فيها نائبا يثق به ، وعاد إلى ماردين . وكان يحب الدعة والرفاهية ، فلما عاد إلى ماردين ملك حلب اقسنقر البرسقى صاحب الموصل بمكاتبة من أهلها ، لأن الفرنج كانوا حاصروهم وضيقوا عليهم ، فكتبوا إليه يستنجدونه ، فحضر بعساكره ، فرحل الفرنج عنها ، وملكها في ذي الحجة سنة ثماني عشرة ، فكانت بيده إلى أن قتل في سنة عشرين وخمسماية على يد الباطنية . وملك بعده ابنه عز الدين مسعود إلى أن توفى في سنة إحدى وعشرين وخمسماية ، فبقيت بيد نائبه قومان ، ثم استناب بعده بها قتلغ ، فوصل إليها بعد وفاة مسعود ، وتسلمها في الرابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وخمسماية ، فظهر منه بعد
هامش
« 1 » ما بين الحاصرتين ساقط من ك ، والإضافة من ( ع ) . « 2 » منبج : مدينة كبيرة غربى الفرات في الطريق إلى حلب .