مؤمن سما فمات . ولما مات هرب مؤمن الشحنة من الجزيرة ، وعلم أصحاب منكوتمر بأمره فطلبوه فلم يدركوه ، فقتلوا نساءه وأولاده .
وتوجه مؤمن إلى الديار المصرية ومعه ولداه فأعطوا بها أقطاعا ، وحمل منكوتمر إلى قلعة تلا فدفن بها .
وفى سنة ثمانين وستماية أيضا كانت وفاة علاء الدين الجويني « 1 » صاحب الديوان . وكان قد تمكن في دولة التتار تمكنا عظيما بسبب أخيه الصاحب شمس الدين ، فإنه كان المشار إليه . ثم نقم عليه أبغا لما توهم أنه واطأ المسلمين ، واستصفى أمواله . ثم مات بعراق العجم وولى بعده ولد أخيه هارون بن الصاحب شمس الدين .
ذكر وفاة أبغا بن هولاكو
كانت وفاته في أوائل المحرم سنة إحدى وثمانين وستمائة .
وكان سبب موته أن الصاحب شمس الدين محمد الجويني صاحب الديوان كان إليه التصرف في الأموال ، وكانت تحمل إليه من سائر بلاد التتار ، وتصرف بقلمه ، فخاف غائلة أبغا ، فتحيّل في قتله ، ودس إليه من سقاه سما ، فمات . وقيل إنه منذ انكسرت جيوشه على حمص أخذ حاله في النقص ، ثم أتاه الخبر أن الخزائن التي جمعها هولاكو - وكانت ببرج بقلعة في وسط البحر - فسقط
هامش
« 1 » يذكر النويري والمقريزي وابن شاكر الكتبي أن وفاة علاء الدين الجويني كانت في سنة 680 ، أما المصادر المعاصرة للجويني أو القريبة العهد منه مثل جامع التواريخ ، المجلد الثاني - الجزء الثاني ، الترجمة العربية ، ص 99 ومثل تاريخ الوصاف ، ص 119 طبع بمباى فتذهب إلى أن وفاة الجويني حدثت في سنة 681 ، ونحن نرجح هذا التاريخ .