تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

ذكر ما اتفق بين توكدار وبين أرغون ابن أخيه أبغا

وفى سنة اثنتين وثمانين وستماية سار أرغون بن أبغا من خراسان لقتال عمه توكدار ، فجرد إليه عمه جيوشا صحبة الناق نائبه ، فكبسهم أرغون وهم على غير استعداد ، فقتل منهم جماعة . فركب أحمد سلطان في أربعين ألف فارس وسار لقصد أرغون ، وأسره من غير حرب ، وعاد إلى تبريز . فجاءت زوجة أرغون وخواتين كثيرة من النساء اللواتي لهن الدخول على أحمد ، وسألته العفو عن أرغون وإطلاق سبيله والاقتصار به على خراسان . فلما أجاب إلى ذلك - وكان أحمد قد أمسك من أكابر أمراء المغل اثنى عشر أميرا وقيدهم وأهانهم - فتغيرت خواطر الأمراء عليه وعزموا على قتله .

ذكر مقتل توكدار بن هولاكو

كان مقتله في سنة اثنتين وثمانين وستمائة . وذلك أنه لما أسر أرغون ابن أخيه أبغا ، وكل به من يحفظه . واتفق تشويش خواطر المغل عليه من أسباب : منها إساءته إلى أكابرهم ؛ ومنها ما ألزمهم به من الدخول في دين الإسلام طوعا أو كرها ؛ ومنها وثوبه على أخيه قنغرطاى « 1 » وإحضاره من الروم وقتله ؛ وغير ذلك مما نقل عنه في ميله إلى أبناء المغل والخلوة بهم ، وهو أمر لم يألفوه قبله . فأجمعوا على قتله ،
هامش
« 1 » ويكتب أيضا قونقورتاى ، وقنقورتاى ، وقنقرتاى ، وقونكقورتاى أغول .