تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مماليكه وألزامه ، وتوجه مع كوكجى ، فأخذ به نحو البر ومعه مائتا « 1 » فارس . فلما انتهوا إلى المكان المعين أحاط به فسأل المهلة أن يصلى ركعتين ، فأمهله . فلما قضى صلاته قتله وقتل من معه . ولما بلغ من بقي من مماليك البرواناه قتل صاحبهم تجمعوا وفيهم سنجر البروانى ، وبكتوت أمير أخور ، وأوتروا قسيّهم ونكثوا نشابهم ، وقالوا : نموت كراما . فطولع أبغا بخبرهم فشكرهم على ذلك وأعادهم إلى الروم . وكان مقتل البرواناه في آخر صفر سنة ست وسبعين وستمائة . وفى سنة ثمانين وستماية في رابع عشر شهر رجب انهزم التتار أصحاب أبغا الذين حضروا مع جهته إلى الشام والتقوا مع السلطان الملك المنصور قلاوون ، وكانوا صحبة منكوتمر بن هولاكو . وكان أبغا قد نازل الرحبة ثم جرد هؤلاء وعاد إلى الأردو ، ووصل منكوتمر بمن معه إلى حمص ، والتقوا هم والعساكر الإسلامية . فاستظهر التتار في مبادئ الوقعة فانهزمت ميسرة الملك المنصور ، وما شك التتار في الظفر ، ونزلوا وأكلوا الطعام . ثم كانت الدائرة عليهم فانهزموا أقبح هزيمة على ما نبينه في أخبار السلطان الملك المنصور . وأما منكوتمر ابن هولاكو فإن الهزيمة استمرت به إلى جزيرة ابن عمر ، فلما وصل إليها مات . وقيل إن علاء الدين الجويني صاحب الديوان كان قد عزم على اغتياله واغتيال أبغا ونقل الملك عنه ، فكتب إلى مؤمن أغا - شحنة الجزيرة - يأمره أن يتحيل على منكوتمر ويقتله ، فسقاه
هامش
« 1 » في ك : مائتي .