من بنى عمه شيئا . فوجدوا عليه وتفرقوا عنه ومالوا إلى قبلاى ، فعاود القتال ، فاستظهر [ قبلاى ] عليه وأخذ أرنيكا أسيرا .
ذكر ملك قبلاى بن تولىخان بن جنكزخان القانية وهو الخامس من ملوكهم
قال : ولما انهزم جيش أرنيكا وأسر هو ، استقر قبلاى في القانية بقراقروم ، وسقى أرنيكا سما فمات . وبلغ ذلك هولاكو ، فسار في طلب القانية لنفسه ، فما وصل إلى البلاد إلا وقد استقر ( أخوه ) « 1 » قبلاى في القانية فاستقرت له ما افتتحه من الأقاليم .
وفى سنة سبع وثمانين وستمائة كانت الحرب بين جيوش قبلاى القان وبين قيدوا « 2 » بن قيجى بن طلوخان بن جنكزخان صاحب ما وراء النهر ، وكان سببها أنه ( قبلاى ) غضب على أمير من أمرائة اسمه طردغا ، فأحس أن قبلاى قد عزم على الإيقاع به ، فهرب ولحق بقيدو وحسن له قصد قبلاى وحربه ، وأطمعه في القانية . وقال : إن قبلاى قد كبر سنه وما بقي ينهض بتدبير مملكته وإنما أولاده هم الذين يتولون الأمور وهم صبيان ، فسار قيدو بجيوشه وطردغا صحبته ، وبلغ قبلاى الخبر فجهز جيوشه صحبة ولده نمغان « 3 » . فلما صار قيدوا بالقرب من القوم بلغه ما هم عليه
هامش
« 1 » في ك : « أخاه » .
« 2 » هكذا في ك : ويكتب أيضا قايدو . ويذكر رشيد الدين أن قايدو هذا هو ابن قاشى بن أوكتاى ، ( أنظر جامع التواريخ ، ج 1 ص 447 - 448 ) .
« 3 » هكذا في ك : ولكن رشيد الدين يكتبه نوموغان ، ( أنظر جامع التواريخ ، ج 1 ص 613 ) .