تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

ذكر مهلك منكوقان وما حصل بين اخوته من التنازع في القانية

كانت وفاة منكوقان بمقام نهر ألطاى من بلاد أيغور ، سنة ثمان وخمسين وستمائة « 1 » . وكان قد قصد غزو الخطا . وكان منكوقان يدين بدين النصرانية « 2 » ، وكان أخوه « 3 » أرنيكا « 4 » ينوب عنه في كرسي المملكة بقراقروم . فلما مات منكوقان ، أراد [ أرنيكا ] الاستيلاء على المملكة ، وكان أخوه قبلاى مجردا ببلاد الخطا من جهة منكوقان ، فجلس في دست القانية . فأرسل بركة بن باطوخان صاحب البلاد الشمالية إلى أرنيكا يقول : أنت أحق بالقانية ، لأن منكوقان رتبك فيها في حياته ، وانضم إليه بنو عمه قجى « 5 » ابن أوكتاى وإخوته . ثم عاد قبلاى من بلاد الخطا ، فسار أرنيكا لحربه ، والتقوا واقتتلوا فكانت الكسرة على قبلاى ، وانتصر أرنيكا ، واحتوى على الغنائم والسبايا واختص بها ، ولم يسهم منها لأحد
هامش
« 1 » يذكر رشيد الدين أن وفاة منكوقان وقعت في سنة 655 ، ( أنظر جامع التواريخ ، ج 2 ، ص 603 ) . « 2 » لا يوجد في المراجع ما ينبت أن منكوقان كان يدين بالمسيحية ، وإنما الثابت أنه كان بوذيا رغم أن والدته سرقوينى كانت مسيحية ، ومهما يكن من أمر فقد اشتهر منكوقان ووالدته بالتسامح الديني مع جميع رعاياهم حتى المسلمين منهم . أنظر : رشيد الدين الهمذاني : جامع التواريخ ص 273 - 274 ، ( نشر بلوشيه ) . « 3 » في ك : « أخاه » . « 4 » كذا في ك : وصحة الاسم « أريق بوكا » أو « أرغبغا » ، وتشير المراجع إلى أن منكوخان نفسه كان يرغب في أن يخلفه أخوه هذا في القانية . ( أنظر زامباور : معجم الأسرات ؛ ص 361 ) . « 5 » هكذا في ك : وتكتب أيضا قاش ، ( أنظر المرجع السابق ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 353 | النويري