تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

ذكر تجريد منكوقان العساكر إلى بلاد الروم وما استولوا عليه منها

وفى سنة أربع وخمسين وستمائة جرد منكوقان جرماغون وبيجو « 1 » وجماعة من عساكره إلى بلاد الروم ؛ وهى يومئذ في يد السلطان غياث الدين كيخسرو بن كيقباذ السلجقى . فساروا إليها ونزلوا على أرزن الروم « 2 » ، وبها يومئذ سنان الدين ياقوت العلائي أحد مماليك السلطان علاء الدين كيقباذ . فحاصروها مدة شهرين ونصبوا عليها اثنى عشر منجنيقا . فهدموا أسوارها ، ودخلوها عنوة ، وأخذوا سنان الدين ياقوت ، وملكوا القلعة في اليوم الثاني ، وقتلوا الجند واستبقوا أرباب الصنائع وذوى المهن ، وقتلوا ياقوت ؛ وغنموا وسبوا ، وعادوا ، ومات جرماغون ثم عاد بيجو إلى الروم مرة ثانية في هذه السنة ، فوصل إلى آقشهر زنجان ، ونزل بالصحراء التي هناك . فجمع غياث الدين كيخسرو عساكره وسار للقائهم ، فانهزم من غير لقاء ، كما ذكرناه في أخباره ، وغنم التتار خيامه وخزائنه وأثقاله إلا ما حمله مما خف منها . وفر غياث الدين إلى قونية وتوفى في هذه السنة .
هامش
« 1 » كتب النويري اسم هذا القائد بيجوا ، وفى مواضع أخرى كتبه بيجو بدون الألف ، وهو الأصح لأنه قريب من الهجاء الذي وجدناه في المصادر الفارسية ، وهو بايجو ، ( أنظر جامع التواريخ ، ج 2 ص 719 ، نشر الدكتور بهمن كريمى ، طهران 1338 ه . ش . ) . « 2 » مدينة مشهورة من مدن أرمينية بقرب خلاط ، ( أنظر زكريا القزويني : آثار البلاد ، ص 332 ، نشر وستنفلد ، جوتنجن 1848 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 349 | النويري