تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
على كرسي القانية . ولما استقر جرد أخاه قبلاى إلى بلاد الخطائية « 1 » فعاد منهزما منهم ، فأعاد وجهز معه أرنيكا « 2 » ، فتوجها إليهم بعساكرهما فكسروهم وغنموا غنايم كثيرة ، فوقع بين الأخوين التنازع في الغنايم ، حتى كان بينهما « 3 » قتال ، فهزم أرنيكا قبلاى ثم اصطلحا واستقر الأمر بينهما وكانت سائر ملوك التتار داخلة تحت طاعة من ينتصب على تخت القانية يأتمرون بأمره . وانما استقل كل منهم بنفسه وانفرد بمملكته بعد وفاة منكوقان . ولما ملك منكوقان انقطع التتار عن الوصول إلى العراق والروم وغيرهما مما يكون داخلا « 4 » في طاعة الخلفاء العباسيين مدة سنين ، وأرى ذلك إنما كان لاشتغالهم بقتال من يليهم ، ثم رجعوا إلى هذه الممالك ففتحوها مملكة بعد أخرى « 5 » .
هامش
« 1 » تشتمل هذه البلاد الأقاليم الجنوبية في بلاد الصين . « 2 » هكذا في ك ، وهو أريق بوكا كما يذكره رشيد الدين . « 3 » في ك : ( بينهم ) . « 4 » في ك : داخل . « 5 » إتصف عهد كيوك وخليفته منكوخان بالمحاولات التي بذلها الغرب الأوربى المسيحي للاتصال بالمغول ومحالفتهم بقصد نشر المسيحية بينهم من ناحية واستشارتهم ضد المسلمين في الشرق الأدنى من ناحية أخرى . وفعلا أرسلت البابوية ولويس التاسع ملك فرنسا عدة سفارات إلى قراقورم لهذا الغرض . ( أنظر : سعيد عبد الفتاح عاشور : الحركة الصليبية ج 2 ص 1098 وما بعدها ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 347 | النويري