تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فوضع رأسه على الأرض ومضى التتارى وأتى بسيف فقتله به . قال : وحكى لي كثير من ذلك أعفيت عنه رغبة في الاختصار . قال : وفى ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وصلت طائفة من التتار من أذربيجان إلى أعمال أربل ، فقتلوا من على طريقهم من التركمان الإيوائية والأكراد وغيرهم إلى أن دخلوا إلى بلد أربل ، فنهبوا القرى وقتلوا من ظفروا به ، ثم وصلوا إلى بلد دقوقا وغيرها وعادوا ، ولم يرعهم أحد ولا وقف في وجوههم فارس . هذا آخر ما أورده ابن الأثير والمنشى في تاريخيهما من أخبار التتار لم يتجاوزا سنة ثمان وعشرين وستمائة ، وبعض ما أوردناه لم يورداه في تاريخيهما كوفاة جنكزخان وقيام ولده ، فإنه ما وصل إليهما . واللَّه أعلم .

ذكر وفاة آوكتاى خان وقيام ولده كيوك خان بعده وقتله

كانت وفاة أوكديه خان بن جنكزخان في « سنة إحدى وثلاثين وستمائة » « 1 » ولما دنت وفاته استدعى أعمامه والأمراء وأمرهم بإجلاس ولده كيوك خان على كرسي المملكة ، وأمر أن يكون جلوسه بحضور الأعمام والإخوة والأمراء . فلما مات اجتمعوا كلهم ، إلا دوشىخان « 2 » فإنه كان قد أوغل في بلاد الشمال واستولى
هامش
« 1 » المشهور أن وفاة أوكتاى حدثت في سنة 639 ، وليس في سنة 631 ، كما ذهب النويري ( أنظر رشيد الدين : جامع التواريخ ، ج 1 ص 480 ) . « 2 » يبدو أن هذه الواقعة التي ذكرها النويري غير صحيحة لأن دوشىخان ( جوجىخان ) توفى قبل أبيه جنكزخان بنحو ستة أشهر ، ويذكر الجويني أن الذي كان يحكم في القبجاق ، في ذلك الوقت هو باتو بن جوجى ، ولم يحضر بنفسه القوريلتاى لتنصيب كيوك خان وإنما اكتفى بإرسال أخاه الأكبر « هردو » ، وبعضا من إخوته الآخرين ، ( أنظر تاريخ جهانكشاى ، ج 1 ص 205 ) .