والرعاة ، وفرق الناس في مصايفهم ومنازلهم واستقر هو بقرا قروم وجهز أخاه دوشىخان « 1 » إلى بلاد الشمال ففتحها في سنة سبع وعشرين وستماية وملكها وأقام بها على ما نذكر ذلك في أخبارهم .
فلنذكر الحروب الكائنة بين عساكر أوكديه خان وبين السلطان جلال الدين وغيره من المسلمين .
ذكر الحروب الكائنة بين التتار والسلطان جلال الدين ، وما كان من أمرهم إلى أن ملكوا ما كان بيده
كانت أول حرب وقعت بين السلطان جلال الدين منكوبرتى وبين التتار بعد خروجه من الهند في سنة خمس وعشرين وستمائة بظاهر أصفهان ، فهزموه ثم هزمهم ، وأذاهم بالقتل ولم يسلم منهم إلا قليلا . وحكى أن هذه الطائفة من التتار كان جنكزخان قد نقم على مقدمها وأبعده عنه ، وأحرجه من بلاده ، فقصد خراسان فرآها خرابا ، فقصد الري لتغلبه على تلك النواحي .
ثم تقدم إلى قرب أصفهان فالتقى هو وجلال الدين ، ولما هزمه جلال الدين ، أرسل إليه أوكديه بن جنكزخان يقول إن هذه الطائفة ليست منا ، فأمن عند ذلك جانب أوكتاى ، ثم انقطعوا عنه ثلاث سنين .
هامش
« 1 » هذا الجزء وهو 34 صفحة ساقط من النسخة ك التي إعتبرناها أصلا في النشر حتى عنوان « وأما ملوك غزنه وباميان » . وقد اعتمدنا فيه على مقابلة النسخة ع من ص 180 ب حتى ص 197 ب ؛ بنسخة ت . ( المكتبة التيمورية من ورقة 517 إلى ورقة 530 ) .