لهم ، وكان قد خالف جنكزخان من قبائل التتار أويرات وقنورت « 1 » فلم يزل جنكزخان يلاطفهم ويسوسهم إلى أن قرر على نفسه أن يزوجوهم ما لهم من البنات ولذريتهم . واستقرت هذه القاعدة فيهم إلى وقتنا هذا .
هذا ملخص ما انتهى إلينا من أخبار أولاد جنكزخان وما قرره لهم ؛ فلنذكر أخبار من انتصب في القانية بعد وفاة جنكزخان من أولاده وأولادهم .
ذكر ملك أوكتاى بن جنكزخان
قد ذكرنا أن جنكزخان كان قد كتب وصية قبل وفاته بمحضر إخوته وبعض بنيه ، وقرر معهم أن يعملوا بها بعده ، وأمرهم أنه إذا دخل فصل الربيع يجتمع إخوته وأولاده ، والخواتين « 2 » والأمراء وأن يذبحوا الدبائح ويعملوا الأفراح أربعين يوما من حين اجتماعهم ؛ ثم تقرأ وصيته ويعمل بمقتضاها . فلما دخل فصل الربيع وذلك في سنة خمس وعشرين وستمائة ، سير حلف الأعمام والأخوة والخواتين وأمراء التمانات « 3 » ؛ فكان أول من حضر منهم جغطاى بن جنكزخان ثم أخوه أوكتاى ثم حضر نقيبهم
هامش
« 1 » هكذا في ك ، ولكن الاسم الصحيح لهذه القبيلة هو قنقورات أو قنقرات . ( أنظر الجويني : تاريخ جهانكشاى ، ج 1 ص 28 ، وأنظر أيضا رشيد الدين ، جامع التواريخ ، ج 1 ص 120 - 121 ، طهران 1338 ه . ش )
« 2 » الخواتين ، جمع خاتون ، وهو لقب لقبت به الأميرات والملكات .
« 3 » أراد بالتمانات هنا ( التومانات ) جمع تومان فيكون المقصود بأمراء التمانات كبار أمراء الجيش الذين يتولى الواحد منهم قيادة عشرة آلاف مقاتل .