ثأر ابنه . واتفق اختلاف المسلمين ، ومفارقة العساكر الخلجية صحبة سيف الدين بغراق وأعظم ملك ومظفر ملك للسلطان جلال الدين بسبب ما وقع منهم عند قسم الغنيمة على ما بيناه في أخبار جلال الدين .
واجتهد جلال الدين في ردهم فعجز ، ودهمه وصول جنكزخان ، ففارق غزنة وتوجه صوب السند ، فأدركه جنكزخان قبل عبوره ماء السند فاضطر جلال الدين إلى القتال فكان من أمره وانهزامه وعبوره إلى بلاد الهند ما قدمناه في أخباره . ولما فارق جلال الدين البلاد رجع جنكزخان إلى غزنة فملكها من غير مدافع ولا ممانع لخلوها من العساكر فقتل التتار أهلها ونهبوا الأموال وسبوا الحريم وألحقوها بخراسان . . .
ذكر ملكهم مدينة خوارزم
قال شهاب الدين المنشى : كان حصار خوارزم في ذي القعدة سنة عشرين وستماية ، واستيلاؤهم عليها في صفر . قال : لما انفصل جلال الدين وإخوته عن خوارزم كما ذكرناه في أخباره ، وافى التتار تخومها ، وأقاموا بالبعد منها حتى تكاملت عدتهم وآلات الحصار .
ثم تقدموا إليها . فأول من وصل إليها منهم باجى ملك « 1 » في عسكر كثيف ثم بعده أوكتاى « 2 » بن جنكزخان وهو الذي انتهت إليه
هامش
« 1 » وردت في النسوي « باجىبك » . ( سيرة السلطان جلال الدين ص 92 ) .
« 2 » ورد اسمه في النسوي « أوكطاى » ( ص 92 ) .