على هذه الطائفة سبطي بهادر « 1 » ويمنويه « 2 » فساروا وقصدوا موضعا يسمى فنج أب ومعناه خمس مياه ، فلم يجدوا سفينة ، فعملوا من الخشب مثل الأحواض الكبار وألبسوها جلود البقر ووضعوا فيها أسلحتهم وأمتعتهم . وألقوا الخيل في الماء وأمسكوا أذنابها وشدوا تلك الحياض إليهم ، فكان الفرس يجذب الرجل والرجل يجذب الحوض ، فعبروا كلهم دفعة واحدة فلم يشعر خوارزمشاه إلا وقد صاروا معه في أرض واحدة . وكان المسلمون قد ملئوا منهم رعبا وخوفا وحصل بينهم اختلاف ، فكان ثباتهم بسبب أن نهر جيحون فاصل بينهم وبين التتار . فلما عبروه كان من أمر السلطان علاء الدين وانهزامه ووفاته ما قدمناه في أخباره .
ذكر استيلائهم على مازندران ووصولهم إلى الري وهمذان
قال ابن الأثير : لما أيس التتار المغربة من إدراك خوارزمشاه قصدوا بلاد مازندران فملكوها في أسرع وقت مع حصانتها وصعوبة الدخول إليها وامتناع قلاعها ، فقتلوا وسبوا ونهبوا وأحرقوا البلاد وألحقوها بغيرها ثم سلكوا نحو الري ، ووصلوا إليه في سنة سبع عشر وستماية أيضا . وكان مسيرهم إلى الري في طلب خوارزمشاه ، لأنهم بلغهم أنه توجه نحو الري ، فجدوا السير في أثره وانضاف
هامش
« 1 » الهجاء الصحيح لإسمى هذين القائدين هو سبتاى بهادر ، يمه نوين ، ( أنظر الجويني ، تاريخ جهانكشاى ، ج 2 در تاريخ خوارزمشاهيان ، ص 111 ، ليدن 1916 ) .
« 2 » الهجاء الصحيح لإسمى هذين القائدين هو سبتاى بهادر ، يمه نوين ، ( أنظر الجويني ، تاريخ جهانكشاى ، ج 2 در تاريخ خوارزمشاهيان ، ص 111 ، ليدن 1916 ) .