- وهى من ممالك السلطان علاء الدين محمد - عدة من تجار جنكزخان .
وكان بها ينالخان ينوب عن السلطان ، فقتلهم وأخذ أموالهم .
فاتصل ذلك بجنكزخان ، فراسل السلطان يلومه على ذلك ، ويقول :
إنك كتبت خطك وأمانك للتجار ، وقد غدرت ونكثت ، فإن زعمت أن الذي ارتكبه ينالخان كان عن غير أمرك فسلمه إلى لأجازيه على فعله ، وإلا فأذن بالحرب . فقتل رسله كما قدمنا ذلك في أخبار خوارزمشاه ، فعند ذلك تجهز جنكزخان لقصد البلاد الإسلامية .
وكان من سوء تدبير علاء الدين خوارزمشاه وتفرقة عساكره في كل مدينة من مدن ما وراء النهر ما ذكرناه ، فتجهز جنكزخان بجموع التتار ، ولما شارف البلاد الإسلامية تياسر صوب أترار واستولى عليها بعد قتال شديد ، وأحضر ينالخان بين يديه وأمر بسبك الفضة وقلبها في أذنيه وعينيه ، فمات .
ذكر استيلاء جنكزخان على بخارا
قال : ولما استولى جنكزخان على أترار وقتل النائب بها ، ورتب الحيلة التي أوقع بها بين السلطان علاء الدين خوارزمشاه وبين أمه وأخواله على ما قدمناه في أخبار الدولة الخوارزمية ، تقدم إلى بخارا ، وقصد بذلك أن يقطع بين السلطان وبين عساكره المتفرقة ، حتى أنه لو أراد جمعهم لعجز عن ذلك فلما انتهى إليها حاصرها ، وقدم بين يديه رجال أترار ، وداوم الحصار والقتال ليلا ونهارا وكان بها