مع من يقول له : إنه يقبل الأرض ويعتذر من عبوره إلى البلاد ، ويقول :
إنه إنما عبر لطلب كشلوخان وينازله في رسالته وقال : إن الغنائم بين يديه إن شاء أن ينعم على من باشر القتال بشئ منها ، وإلا فالأمر إليه وإلا يرسل من يتسلمها ويسوقها إلى عنده ، وذكر له أن أبا جنكزخان أوصاه بسلوك الأدب في خدمة السلطان علاء الدين إن صادفه أو صادف بعض عساكره . فلم يصغ علاء الدين إلى كلامه وقال :
إن كان جنكزخان أمرك أن تقاتلنى فاللَّه أمرني بقتالك . وتقدم إليه والتقيا ، فكسر دوشىخان ميسرة السلطان علاء الدين ومزقها ، وكادت تكون الهزيمة حتى عطفت الميمنة على ميسرة دوشىخان ثم حجز بينهما الليل فأججوا نيرانا كثيرة . وركبوا وساقوا في تلك الليلة مسيرة يومين ، وتمكن الرعب في قلب السلطان محمد وعاد إلى سمرقند . ثم راسل جنكزخان السلطان علاء الدين خوارزمشاه وهاداه ، وطلب منه أن يفسح للتجار أن تتواصل من بلادهما واتفقا على ذلك على ما قدمناه في أخبار خوارزمشاه .
ذكر خروج التتار إلى البلاد الاسلامية
كان سبب ذلك أن جنكزخان لما راسل السلطان محمد وهاداه ، وانتظم بينهما الصلح ، وفسحا للتجار في الوصول إلى بلاد الإسلام وبلاد الصين ، فلم يزل الأمر على ذلك إلى أن وصل إلى أترار « 1 »
هامش
« 1 » أترار مدينة على نهر سيحون ، وتعتبر مفتاح إقليم ما وراء النهر .