التونخان من رجوعهم إلى الطاعة جمع جموعه وخرج فالتقوا واقتتلوا فكسروه ، وقتلوا من قبائل الترك الذين معه مقتلة عظيمة ، وهرب التونخان بنفسه إلى وراء كنك « 1 » وأخلى البلاد ، فتمكنوا منها وملكوها ، وضعف أمر التونخان ووهى حتى راسلهم يطلب المهادنة وقنع بالسقع الذي انتهى هربه إليه ، فأجابوه إلى ذلك .
واستمر الأمر بين الثلاثة : كشلوخان وجنكزخان الأكبر ، وجنكزخان الأصغر تمرجى ، هذا على المشاركة ، فكانوا كذلك إلى أن مات جنكزخان الأكبر ، وبقى كشلوخان ، وجنكزخان تمرجى مشتركين في الأمر ، وامتدت أيديهما في البلاد ، وسارا إلى بلاساغون « 2 » فملكاها وما يتاخمها ويدانيها من البلاد . فاتفقت وفاة كشلوخان فقام ولده مقامه ، ولقب كشلوخان بلقب أبيه ، فلم ينصفه جنكزخان واستضعف جانبه لحداثة سنه ، ولم يعامله بما كان يعامل به أباه من الاشتراك في الأمر والنهى والتناصف في قسمة الممالك . فجرى بينهما مراسلات ومعاتبات أفضت إلى مفارقة كشلوخان بن كشلوخان إلى قيالق « 3 » والمالق « 4 » ، فصالحه صاحبها ممدوخان بن أرسلان واتفقا وتعاضدا .
واتفق أن كورخان - خان الخانية ملك الخطا - كان بينه وبين
هامش
« 1 » ذكر ياقوت أن كنك بالكسر ثم السكون اسم واد في بلاد الهند .
« 2 » ذكره النسوي بلا ساقون .
« 3 » تكتب في المصادر الفارسية فياليغ ، مدينة في تركستان الشرقية على حدود كاشغر وختن ، وكانت في حوزة ملوك الأتراك المسلمين المعروفين بالخانيين . ( أنظر الجويني ، تاريخ جهانكشاى ، ج 1 ص 31 حاشية 4 ) .
« 4 » إحدى مدن تركستان .