تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
السلطان علاء الدين محمد بن تكش من الحروب ما ذكرناه في أخباره ، وكان السلطان علاء الدين لما هزم كورخان التجأ إلى حدود كاشغر فقصده كشلوخان وممدوخان « 1 » وأرادا أنهما يجلسانه على تخت الملك لينضاف إليهما بسببه قبائل الترك ، فنهضا إليه من قيالق وكبسا عليه وهو بحدود كاشغر وأخذاه وأجلساه على سرير الملك . وكان كشلوخان يقف بين يديه عند الإذن العام موقف الحجاب ، فيشاوره في سائر الأمور ولا يعمل منها إلا بما يختاره ، فكانت واقعتهم هذه شبيهة بواقعة السلطان سنجرشاه السلجقى مع الغز لما أسروه ، قال : واستوليا على خزانته وأمواله وذخائره ، فبلغ السلطان علاء الدين محمد بن تكش ذلك ، فأرسل إلى كشلوخان يطالبه بإرساله إليه ويتهدده إن أخره عنه ، ويقول : إنه كان هادنه على أن يزوجه ابنته طوغاج خاتون ويزفها إليه بما في خزانته من الجواهر النفيسة والأعلاق الثمينة ، على أن يتركه في أخريات بلاده ؛ فما أجاب إلى ذلك ، ودافعه عنه بالملاطفة والممالطة . وفى أثناء ذلك بلغ جنكزخان تمرجى أن كشلوخان استولى على كاشغر وبلاساغون وأن ملك الخطا قد وقع بين يديه ، فبعث إليه ولده دوشىخان « 2 » في زهاء عشرين ألف فارس فأوقع بهم دوشىخان ابن جنكزخان ، وغنم ما معهم وذلك في سنة ثنتى عشرة وستمائة وكان السلطان علاء الدين قد عبر النهر لقصد كشلوخان وقتاله ، فبلغه أن دوشىخان بن جنكزخان أوقع به ، وجاءته رسالة دوشىخان
هامش
« 1 » مهدوخان في ك ، أما ع ، ت ووقه 496 فهي : ممدوخان . « 2 » يكتب أيضا توشىخان وجوجىخان وهو الابن الأكبر لجنكزخان .