تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولدا ، وله زوجة هي عمة جنكزخان التمرجى ، فاختارت أن ترتبه مكان زوجها دوشىخان . وكان الخان الأكبر غائبا عن مدينة طوغاج « 1 » فلما قصدت ذلك أرسلت إلى اثنين من الخانات الستة يسمى أحدهما كشلوخان والآخر جنكزخان وهما متوليان على ما يتاخم ولاية زوجها دوشىخان ، فأعلمتهما بوفاة زوجها ، وأنه لم يخلف ولدا ، وأنها تقصد ترتيب ابن أخيها مكانه . وسألتهما الإعانة والمساعدة على ذلك . فأجاباها إليه وأشارا أن تقيمه مقام زوجها ، وضمنا لها أمر التونخان الأكبر . فأقامته ولقبته جنكزخان ، وانضم إليه أقوام من عشيرته . فلما عاد التونخان إلى طوغاج حضر الخانات إلى خدمته وجاء كل منهم بما جرت به العادة من التقادم ، وعرض عليه الحجاب الأمور التي اتفقت في غيبته ، وقدموا بين يديه التقادم إلى أن وصلوا إلى تقدمة جنكزخان التمرجى بحضور الخانين اللذين أشارا على عمته بتقدمته . فعجب التونخان من توليته في غيبته . وكونه ترشح لما لا يستحقه ، فغضب من ذلك وخرج وأمر أن تقطع أذناب خيله وترد مطرودة . ففعل ذلك وشتمه الحجاب وشتموا صاحبيه كشلوخان وجنكزخان ، وبالغوا في وعيده ووعيدهما . فلما خرجوا من بين يديه نزعوا أيديهم من الطاعة وانفردوا عن الخان الكبير التونخان ، وخالفوه وانضم إليه خلق كثير ، فكثرت جموعهم وأهم التونخان أمرهم ، فكاتبهم يعدهم تارة ويتهددهم أخرى ، على أن يرجعوا إلى الطاعة ، فأبوا إلا الخلاف . فلما أيس
هامش
« 1 » يكتبها النسوي طمغاج ( أنظر سيرة جلال الدين ، ص 39 ، نشر حافظ حمدى ) .