تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وإلا فاغتنم السلامة والمسالمة حال رغبتهم فيها . » فتشاغل عنها بخلاط ولم يعد عليها جوابا يقتضى الصلح . ومنها ورود سعد الدين الحاجب رسولا من الديوان العزيز إلى السلطان يلتمس أشياء ، منها أنه يستصحب معه رسولا من أجلاء أصحاب السلطان وخواص حضرته ليعود بالخلع ؛ ومنها أن السلطان لا يحكم على بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل ومظفر الدين كوكبرى صاحب أربل وشهاب الدين سليمانشاه ملك الأبويه وعماد الدين بهلوان بن هزار سف ملك الجبال ، بل يعدهم في جملة أولياء الديوان وأتباعه وخدمه وأشياعه . ومن جملتها أن السلطان علاء الدين لما رجع من جبال همذان ولم يتم له ما نواه من قصد بغداد ، أسقط خطبة الخليفة بعامة ممالكه ، واستمر الحال على ذلك . فلما خاطبه رسول الديوان في ذلك أصدر تواقيعه إلى عامة بلاده بالخطبة لأمير المؤمنين المستنصر باللَّه أبى جعفر .

ذكر مسير رسول السلطان إلى الديوان العزيز واجتماعه بالخليفة وما اتفق له وعوده بالخلع والتشاريف

قال شهاب الدين محمد المنشى وهو كاتب السلطان جلال الدين : لما انقضت أشغال رسول الخليفة سعد الدين بن الحاجب أعاده السلطان وأصحبه الحاجب الخاص بدر الدين طولق . وكتب السلطان إلى أمير المؤمنين يسأله أن يحضر بين يدي المواقف الشريفة ،