الستر والوزير قائم فأمر بالوقوف بالقرب من الوزير ، ثم قال له أمير المؤمنين : كيف الجناب العالي الشاهنشاهى - وهكذا كان يخاطب في الكتب - ثم وعده بمواعيد جميلة في حق السلطان ، وأنه يقدمه على سائر ملوك زمانه ، وخلع عليه وأعيد ؛ وأصحب بالأمير فلك الدين ابن سنقر الطويل وسعد الدين بن الحاجب ، ومعهما خلعة للسلطنة ؛ فوصلوا إلى خلاط في فصل الشتاء ، والسلطان يحاصرها .
قال : وكان الذي استصحبوه من الأنعام والخلع خلعتين للسلطان إحداهما حبة وعمامة وسيف هندى مرصع النجاد والثانية قباء وكمة وفرجية « 1 » وسيف قلاجورى محلى بالذهب معرقه الحياصة بالدنانير ، وقلادة مرصعة يمنية ، وفرسان بالساحات والسرفسارات والطوق أثقل ما يكون وأبهى ، وثمان تطبيقات طبقت حوافرها عند التسليم وزن كل تطبيقة منها مائة دينار ، وترس ذهب مرصع بنفائس الجواهر ، وثلاثون فرسا من الخيل العربية مجللة بالأطلس الرومي مبطنة الجلال بالأطلس البغدادي وعلى رأس كل جنيب مقود من الحرير وقد ضرب عليه ستون دينارا خليفتية ؛ وثلاثون أو عشرون مملوكا بالعدة والمركوب ، وعشرة فهود بجلال الأطلس وقلائد الذهب ، وعشرة صقور مكللة الكمام بصغار الحب ، ومائة وخمسون بقجة في كل واحدة عشرة ثياب وخمسة أكر من العنبر الأشهب مضلعة بالذهب ، وشجرة عود طولها خمسة أذرع أو ستة تحمل بين يدي رجلين ، وأربع عشرة خلعة برسم الخانات كلها بالخيل والساجات
هامش
« 1 » القباء والكمة والفرجية ، ثياب متشابهة أشبه بالقفطان » ، أنظر :
Dozy : Dict , Vet , Ar .