بحدود همذان وكادوا يمسكونه ، ثم خلص منهم ونجا إلى كرمان - وبها الحاجب براق نائبه - فسار إليه طمعا في وفائه . فأول ما اعتمده معه أنه تزوج بوالدته على كره منها ومنه . ثم ذكر بعد ذلك أنها قصدت أن تسقيه سما فقتلها وقتل معها الوزير كريم الشرق وجهان بهلوان إيلجى ، وحبس غياث الدين ببعض القلاع ، واختلفت الأقاويل في عاقبة أمره ، فقيل إن براقا قتله بعد حين وقيل إنه تخلص من الحبس إلى أصفهان وقتل فيها بأمر السلطان واللَّه أعلم .
ذكر مسير السلطان إلى خلاط ومحاصرتها
قال : وسار السلطان إلى خلاط وكان قدم العساكر والأثقال كلها ، وتوجه هو جريدة في ألف فارس صوب نخجوان وحث السير إلى ناحية بجنى « 1 » وكمن بها ليلا حتى إذا أصبحت رعية الكرج ، وسرحوا بمواشيهم على عادتهم ، ضرب عليها وساقها إلى نخجوان ، فكان الثور الجيد يباع بدينار . وكان سبب مسيره إلى نخجوان رغبة صاحبتها في الاتصال به ، فتزوجها وأقام بها أياما ، ثم سار حتى أتى خلاط ، وقد سبقته العساكر إلى تخومها ، وأقامت على مسيرة يوم منها . فلما وصل إليهم ورد عليه رسول من عز الدين أيبك نائب السلطان الملك الأشرف موسى بها ، يذكر أن السلطان استنابه ، وقبض على الحاجب لإساءته وتطرقه إلى بلاد السلطان
هامش
« 1 » بجنى : قلعة من قلاع أواك بن إيوانى الكرجى ( أنظر النسوي : سيرة جلال الدين منكبرتى ، ص 292 نشر حافظ حمدى )