تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الفريقان برأس الجبل ، فولت الكرج ، وقتل منهم زهاء أربعة آلاف ، ووقف السلطان على التل ، والكرج تساق إليه ، وتبع المسلمون من انهزم من الكرج . قال المنشى : حكى شمس الدين القمي ، وكان من حجاب الأتابك أزبك - قال : « أرسلني صاحبي إلى الكرج أيام استيلائهم ، فخاشننى شلوة في الكلام ، حتى قال وددت أن يكون على - يعنى ابن أبي طالب ( رضى اللَّه عنه « 1 » - باقيا في زماني ، لأريه من سطوتى ما ينسى يومى بدر وحنين » فلما كان في هذه الوقعة نزل إلى الأرض ولطخ وجهه بالدم ، ونام بين القتلى . فحدث ابن داية غياث الدين وهو صبي به ، فأخرجه وأحضره إلى السلطان مكتوفا فأمنه . قال : ووجه السلطان ملك الخواص تاج الدين قليج إلى تبريز بجماعة من أمرائهم الأسرى ورؤوس القتلى . وساق من المعركة إلى مدينة دوين فزحف عليها وافتتحها في الوقت .

ذكر عوده من دوين إلى تبريز وتركه الميمنة ببلاد الكرج

قال : لما حصل للسلطان ما ذكرناه من النصر والظفر والفتوح ، بث غيارته إلى أخريات بلاد أبخاز وفى نفسه قصد تفليس ، فورد عليه كتاب من شرف الملك بتبريز يذكر فيه أن شمس الدين الطغرائى وابن أخيه الرئيس نظام الدين قد تآمرا « 2 » على الفتك به والعصيان
هامش
« 1 » في ع ( عليه السلام ) . « 2 » في ك ( قد تؤامروا )