وبال طغيانه ، وتفرقت الوزراء والعمال في الأطراف فضبطوها بتواقيع جلال الدين .
ذكر مسيره صوب خوزستان
ولما تمكن السلطان جلال الدين من أخيه غياث الدين ، وصار معه كأحد أمرائه ، توجه نحو خوزستان ، وشتى بها ، ووجه من هناك ضياء الملك علاء الدين محمد بن مودود العارض النسوي رسولا إلى الديوان العزيز . وكان من قبل ذلك قد جرد جهان بهلوان إيلجى برسم اليزك ، فصادف المذكور عسكرا من عساكر الديوان وعربان خفاجة ، فأوقع بهم وأخرق الهيبة ، وهتك الحرمة ، فعادوا إلى بغداد على وجه غير مرضى ، وأحضرت طائفة منهم إلى المخيم الجلالي ، فأطلقوا . ووصل ضياء الملك بعد الحادثة إلى بغداد فطال مقامه ، وأرجف الناس به إلى أن ملك السلطان مراغة ، فأذن له في العود بوفور الحظ من الإنعام .
قال : ولما انجلى الشتاء رحل السلطان نحو أذربيجان ، فلما أشرف على دقوقا صعد أهلها السور وشتموه ، لما بلغهم من شنه الغارات على بلاد الديوان ، فغاظه ذلك وأمر بالزحف عليها ، فلم تكن إلا حملة واحدة حتى ملكوا البلد ووضعوا السيف في أهلها .
ثم سار نحو أذربيجان . فلما حاذى جبال همذان أتاه إيغان طايسى « 1 » من أذربيجان ، وانتظم في الخدمة .
هامش
« 1 » كذا في ك ، وفى النسوي وردت « يغان طايسى » .