تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أعيان أصحابه وخيالته . فلما رأى جلال الدين حمل عليه بمن معه ، فلما قاربه رماه جلال الدين بسهم في صدره فقتله وانهزم عسكره وتحمل جلال الدين فيما غنمه من خيله وعدته ، وما أفاء اللَّه عليه من أمواله وأسلحته . قال : ولما سمع قمر الدين نائب قباجة بدبدبة وساقون ، تقرب إلى جلال الدين بهدايا جليلة وألطاف ، وفى جملتها الدهلين ، فوقع ذلك من جلال الدين موقعا عظيما « 1 » .

ذكر ما كان بين جلال الدين وقباجة « 2 » من وفاق وخلاف

قال : ثم بلغ جلال الدين أن بنت أمين ملك سلمت من الغرق إلى أوجاهى من مدن قباجة ، فراسله جلال الدين يذكر أنها تمت له بقرابة ، وأن نساءه غرقن وطلبها ، فتقدم قباجة بتجهيزها إليه وجهز معها هدايا تليق بجلال الدين . فقبل جلال الدين ذلك منه وانتظم بينهما الصلح وأمنت البلاد إلى أن قضت الفرقة وتأكدت أسباب الوحشة وسبب ذلك أن شمس الملك شهاب الدين ألب ، كان السلطان علاء الدين قد استوزره لجلال الدين ، فرمته الوقعة إلى قباجة ،
هامش
« 1 » في ع « موقعا حسنا » « 2 » هو ناصر الدين قباجة المعزى كان يحكم في المولتان وبعض نواحي أخرى من بلاد السند من سنة 602 - 625 ، وكان أحد المروجين للأدب الفارسي ، ( أنظر تاريخه بالتفصيل في كتاب طبقات ناصري تأليف منهاج الدين عثمان بن سراج الدين الجوزجاني ، ج 1 ص 418 - 421 تصحيح عبد الحي حبيبي ، طبع كابول ، 1342 ش ) .