ونيته ليلا ، وأحاط بعسكره فأعجلهم عن الركوب ، فانهزم قباجة بنفسه ومن نجا به فرسه ، وترك العسكر شاغرا بما فيه من الخيام والخزائن والعدد المتوفرة ، فاحتوى جلال الدين على ذلك .
ذكر الحوادث بعد كسر جلال الدين قباجة وما جرى بينه وبين شمس الدين ايلتتمش
قال : لما كسر جلال الدين قباجة نزل على نهاوور « 1 » وكان بها ابن لقباجة « 2 » وقد عصى على والده وتغلب عليها ، فأقرها جلال الدين عليه على مال يحمله في كل سنة ومال يعجله . ورحل صوب سيستان وبها فخر الدين السلارى واليا عليها من جهة قباجة ، فتلقاه بالطاعة ، وسلم إليه مفاتيحها ، فجبى المال ثم رحل عنها صوب أوجا فحاصرها أياما ، وقاتله أهلها فقتل من الفريقين خلق كثير ، ثم صالحوه على مال حمل إليه . ورحل صوب خانسر « 3 » وكان ملكها من أتباع شمس الدين فخرج طائعا للخدمة الجلالية . فألقى بها عصى القرار ليريح من معه ، فأتاه الخبر أن إيلتتمش قاصده في ثلاثين ألف فارس ومائة ألف راجل وثلثماية فيل ، فخرج جلال الدين نحوه مجدا ، وقدم أمامه جهان بهلوان أزبك باين - وهو من حماة الأبطال -
هامش
« 1 » المقصود هتا مدينة لاهور .
« 2 » في ك ايناء
« 3 » أسماء المدن في هذا الجزء - ومعظمها في الهند - لا توجد في معجم ياقوت ، واعتمد المحقق في تصحيحها على المنشى النسوي : سيرة السلطان جلال الدين منكيرتي ص 90 ( طبعة باريص 1891 ) .