تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عمه جيشا مقدمه جقر التركي ، فهرب هندوخان عن خراسان ، وسار إلى غياث الدين ملك غزنة يستنجده على عمه . فأكرمه وأحسن إليه وأقطعه أقطاعا ، وأوعده النصرة ، ودخل جقر مدينة مرو وبها والده هندوخان وأولاده ، فأرسلهم ، إلى خوارزم مكرمين ، ثم راسل جقر غياث الدين صاحب غزنة في الانضمام إليه ومفارقة الخوارزمية ، فأطمعه ذلك في البلاد ، وجهز أخاه شهاب الدين لقصد خراسان ، والاستيلاء على ما بها من بلاد خوارزمشاه . فسار في جمادى الأولى سنة سبع وتسعين ، وملك مرو وسلمها غياث الدين إلى هندوخان بن ملكشاه ، وملك سرخس ، وملك طوس ، وملك نيسابور وبها علىشاه أخو السلطان خوارزمشاه ، فسلمه إلى أخيه شهاب الدين على ما قدمناه في أخبار الدولة الغورية .

ذكر ملك خوارزمشاه وما كان الغورية قد ملكوه من بلاده

كان سبب ذلك أن شهاب الدين الغورى بعد أن ملك ما ملك من بلاد خوارزمشاه ، توجه إلى الهند ، بعد أن رتب في كل بلد من نوابه من يحفظه ويقوم بمصالحه فلما توجه إلى الهند راسل خوارزمشاه غياث الدين وعاتبه ، وقال في جملة رسالته : إنني كنت أظن أنك تنصرني على من يقصد التطرق إلى بلادي من ملوك الخطا وغيرهم ، فحيث لم تفعل فلا أقل أن لا تؤذيني في ملكي . وطلب منه إعادة ما أخذه من بلاده . وقال : ومتى لم تفعل انتصرت عليك بالخطا
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 209 | النويري