معطلة في نجادها ، ملكها بالهيبة عفوا صفوا ، وملك عن الخطاية « 1 » وغيرهم من ملوك الترك ، وقروم « 2 » ما وراء النهر ما يقارب أربعماية مدينة . وخطب له على منابر فارس وأران « 3 » وأذربيجان إلى ما يلي در بند شروان .
قال : واشتملت جريدة ديوان الجيش على ما يقارب أربعماية ألف فارس ، فلما عظم شأنه وتمكن سلطانه تطاول إلى طلب ملك آل سلجوق والحكم ببغداد ، وتكررت مراسلاته إلى الخليفة فلم يجب إلى ذلك ، فاحتفل بهذا الأمر ، فكان من جملة ذلك أن بطل النوب الخمس التي كانت تضرب على أبواب الملوك في أوقات الصلوات الخمس على عادة من تقدمه « 4 » ، وجعلها إلى أولاد السلاطين يضربونها في الأقاليم التي سماها لهم على أبواب دور السلطنة واختص هو بضرب نوبة الإسكندر ذي القرنين - وهى عند طلوع
هامش
« 1 » هكذا في المتن ، وقد كتبها النسوي الخطابية ، ( أنظر سيرة جلال الدين منكبرتى ص 3 ، نشر وتحقيق حافظ حمدى ، ص 3 ، القاهرة 1953 ) . والخطاطيية نسبة إلى قبائل الخطا الذين أسسوا دولة لهم في إقليم التركستان في مستهل القرن السادس الهجري
« 2 » جمع قرم ، وهو السيد العظيم في قومه .
« 3 » أران بالفتح وتشديد الراء اسم لولاية كبيرة بينها وبين أذربيجان نهر الرس ( معجم ياقوت ج 1 ص 136 ) .
« 4 » جرت العادة بأن تدق نوبات من الطبول ، في أوقات معينة على أبواب السلاطين ، تقوم بذلك الطبلخاناة ، وهى فرقة الموسيقى السلطانية ، وقد إعتبر القلقشندي ذلك من رسوم الملك ويشترك فيها الملوك ، وقال إن الطبلخاناه عبارة عن طبول متعددة معها أبواق وزمر تدق في كل ليلة بالقلعة بعد صلاة المغرب . أما نوبة ذي القرنين فكانت كما هو واضح من النص تضرب في وقتي الشروق والغروب ، وقد ذكر القلقشندي : « ويقال إن الإسكندر كان معه أربعون حملا طبلخاناه وأن السر في ذلك إرهاب العدو في الحرب » . ( صبح الأعشى ج 4 ص 8 ، 9 ) .