تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

ذكر أخبار السلطان علاء الدين أبى الفتح محمد ابن علاء الدين تكش بن ألب أرسلان بن أتسز ابن محمد بن أنوشتكين

وهو الذي عظم من ملوك هذه الدولة شأنه ، وكثرت جيوشه وأعوانه ، وشاع بين الملوك ذكره ، وعم الممالك نهيه وأمره ، واجتمع في ملكه ما افترق لغيره من الممالك ، وتسهل لديه ما شسع على من سواه من المسالك ، ودان لطاعته ملوك الأقطار ، فتساوى عنده الآمر والمأمور ، والمملوك والمالك . قال شهاب الدين محمد بن أحمد بن علي المنشى النسوي . « 1 » في تاريخه ، أنه ضم إلى ما ورثه من أبيه من ملك خراسان وخوارزم والعراق ومازندران « 2 » ؛ وضم إلى هذه الواسطة كرمان ومكران وكيش وسجستان وبلاد الغور وغزنة وباميان « 3 » إلى ما يليها من الهند بأغوارها وأنجادها ، والسيوف مهملة في أغمادها ، والعواتق
هامش
« 1 » هو محمد بن أحمد بن علي بن محمد المنشى النسوي ، صاحب كتاب سيرة جلال الدين منكبرتى ، وقد رجعنا إلى كتابه في تحقيق هذا الجزء . « 2 » مازندران ، بفتح الميم والزاي وسكون النون اسم لولاية طبرستان ( ياقوت ج 5 ص 41 ) . « 3 » باميان : بلدة بين بلخ وهراة وغزنة . وبها قلعة حصينة ، وقد خرج من هذه المدينة جماعة من أهل العلم منهم أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الباميانى ، وهو من المحدثين الثقاة ( أنظر ياقوت : معجم البلدان ج 2 ص 49 ، القاهرة 1323 ه . - 1906 م ) .