الشمس وعند غروبها - واستعمل بهذه النوبة سبعا « 1 » وعشرين دبدبة من الذهب ورصعها بأنواع الجواهر ؛ وكذلك جمع ما يحتاج إليه من الآلات . ونص في أول يوم اختاره لضربها على سبعة وعشرين ملكا من أكابر الملوك وأولاد السلاطين ليسمع بذلك . وكان منهم ابن طغرل السلجقى ، وأولاد غياث الدين صاحب الغور وغزنة والهند ، والملك علاء الدين صاحب باميان والملك تاج الدين صاحب بلخ ، وولده الملك الأعظم صاحب ترمذ « 2 » ، والملك سنجر صاحب بخارى ، وأشباه هؤلاء وأعوزه لتمام سبعة وعشرين ملكا فكملهم بابن أخيه أدبزخان « 3 » ، ووزير الدولة نظام الملك ناصر الدين محمد بن صالح ، فهؤلاء الذين ضربوها في اليوم الذي اختير لضربها فشغله عن ملك بغداد حادثة التتار ، وهى الداهية العظمى ؛ على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . وها نحن نذكر سياقه أخباره وابتداء سلطنته فنقول :
كان ابتداء ملكه بعد وفاة أبيه في العشر الآخر من شهر رمضان سنة ست وتسعين وخمسماية . ولما ملك استدعى أخاه علىشاه ابن تكش عن إصفهان ، فسار إليه فنهب أهل إصفهان خزانته .
فلما وصل إلى أخيه ولاه حرب خراسان والتقدم على جندها وسلم إليه نيسابور . قال وكان هندوخان ابن أخيه ملكشاه بن تكش ، فخاف عمه محمد فهرب منه بعد أن نهب كثيرا من خزائن جده تكش عند وفاته ، فإنه كان معه وسار إلى مرو وجمع جموعا كثيرة ، فسير إليه
هامش
« 1 » في ك : سبعة .
« 2 » ترمذ بفتح التاء وكسر الميم مدينة مشهورة على الجانب الشرق لنهر جيحون . ( ياقوت ج 2 ص 26 ) .
« 3 » هكذا في ك ولكن النسوي يكتبها أربزخان . ( أنظر سيرة جلال الدين متكبرتى ، ص 66 ، نشر حافظ محمدي ) .