تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
إلى حصار الموت . ثم عاد إلى خوارزم ، وأمر ولده قطب الدين بحصار قلعة نرشيش « 1 » من حصون الملاحدة ، فحصرها فأذعنوا له بالطاعة وصالحوه على ماية ألف دينار ، ففارقها وأجابهم إلى الصلح لما بلغه من مرض أبيه . ورحل عنها ، وعاد إلى خوارزم فمات والده قبل وصوله إليه .

ذكر وفاة خوارزمشاه تكش

كانت وفاته في العشرين من شهر رمضان سنة ست وتسعين وخمسماية بشهر ستانه « 2 » بين نيسابور وخوارزم . وكان قد سار من خوارزم لقصد خراسان وبه مرض الخوانيق ، فاشتد مرضه ومات . ولما اشتد به المرض أرسل من معه إلى ولده قطب الدين يستدعونه ، فوصل بعد وفاة أبيه ، وتولى الملك ، ولقب بلقب أبيه علاء الدين خوارزمشاه ، وأمر بحمل أبيه إلى خوارزم ، فحمل إليها ودفن في تربة كان قد عملها في المدرسة التي بناها ، وكان عادلا سن السيرة وله معرفة وعلم . وكان حنفي المذهب ويعرف الأصول رحمه اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » في المتن برشيش بفتح الراء ، وفى ابن الأثير وياقوت ترشيش بضم التاء وسكون الراء ، وهى ناحية من أعمال نيسابور وتكتب أيضا طرثيث ، ( ياقوت ج 2 ص 22 ، ج 4 ص 33 ) . « 2 » في ك ، ع : شهرستاه نه والاسم الصحيح من ابن الأثير سنة 596 ه . شهرستانة .