تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
خوارزم على عشرين فرسخا ، فتقدم إليهم تكش بعساكره ، فانهزم المؤيد ، ثم أخذ أسيرا وجىء به إلى خوارزمشاه تكش ، فقتل بين يديه صبرا . وهرب سلطانشاه إلى دهستان . « 1 » فقصده تكش ، وافتتح المدينة عنوة ، وهرب سلطانشاه منها ، وأخذت أمه فقتلها تكش ، وعاد إلى خوارزم وتوجه سلطانشاه إلى غياث الدين ملك الغز فأكرمه وعظمه . قال : ولما ثبت قدم علاء الدين في الملك ترادفت عليه رسل ملك الخطا بالتحكم في بلاده ، وطلب الأموال والمقترحات ، لأنهم رأوا أنهم هم الذين ملكوه ، فأنفت نفسه من ذلك ، وداخلته حمية الإسلام والملك ، فقتل أحد أقارب ملك الخطا ، وأمر وجوه أهل خوارزم أن يقتل كل رجل منهم واحدا من الخطا ففعلوا . ونبذ عهد ملك الخطا . فبلغ ذلك سلطانشاه ، فسار إلى ملك الخطا ، واستنجده على أخيه وزعم أن أهل خوارزم معه ، وأنه إذا وصل إليهم سلموا إليه البلد ، فجهز معه جيشا كثيفا من الخطا ، فسار بهم وحصر خوارزم ، فأمر تكش بإجراء ماء جيحون عليهم ، فكادوا يغرقون ، فرحلوا عن البلد ولم يبلغوا منها غرضا ، وندموا على قصدهم خوارزم . ولم يزل سلطانشاه مشردا في البلاد ، تارة عند الخطا ، وتارة عند غياث الدين ، وكرة يغار بالخطا على مرو وسرخس إلى أن مات في شهر رمضان سنة تسع وثمانين وخمسماية .
هامش
« 1 » دهستان ، بكسر أوله وثانيه ، بلد مشهور قرب خوارزم ( ياقوت ج 2 ص 492 )