وسير إليه الخلع في شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وخمسماية ، وذلك بعد هرب سنجر من أمر الغزو ، وعوده إلى مرو واستقرار ملكه . فأمن أيل أرسلان بهذه الولاية واستمر إلى سنة ثمان وستين وخمسماية فتوفى بعد عوده من قتال الخطا . ولما مات ملك بعده ولده السلطانشاه .
ذكر ملك سلطانشاه محمود بن ايل أرسلان ابن اتسز بن محمد ، واخراجه من الملك ، وملك أخيه علاء الدين تكش
لما مات ايل أرسلان ملك بعده ولده سلطانشاه محمود ، ودبرت والدته المملكة والعساكر . وكان ابنه الأكبر علاء الدين تكش مقيما بجند « 1 » وكان والده أقطعها له ، فأنف من تولية أخيه الصغير وتقديمه عليه ، وقصد ملك الخطا بما وراء النهر ، واستمده على أخيه ، وأطمعه في الأموال والذخاير ، فجهز معه جيشا كثيفا . فلما قارب خوارزم ، خرج منها سلطانشاه وأمه ، وسارا إلى المؤيد صاحب نيسابور واستنجداه . ودخل علاء الدين تكش خوارزم وملكها بغير قتال .
ولما اجتمع السلطانشاه وأمه بالمؤيد أهديا له هدايا جليلة ، وأطمعاه في الذخائر والأموال ، فجمع جيوشه وسار حتى بقي من
هامش
« 1 » جند في المتن مشكولة بفتح أوله وثانيه ، وفى ياقوت بفتح الجيم وسكون النون ، اسم مدينة عظيمة في بلاد تركستان بينها وبين خوارزم عشرة أيام ، ( معجم البلدان ج 2 ص 168 )