تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وملك مدينة منقشلاغ « 1 » . فلما مات أبوه ولاه السلطان بعده ، فأفاض العدل ، وأمن البلاد ، فأحبه السلطان سنجر وقربه وأدناه وعظمه واعتضد به ، واستصحبه معه في أسفاره وحروبه ؛ فظهرت - كفايته فزاده تقدما وتقريبا . ولم يزل عنده في هذه النزلة إلى أن فسد ما بينهما واقتتلوا على ما نذكره .

ذكر الحرب بين خوارزمشاه اتسز والسلطان سنجر السلجقى ، واستيلاء سنجر على خوارزم ، وما كان من أمر اتسز إلى أن استقر الصلح بينه وبين السلطان سنجر

وكانت الحرب بينهما في سنة ثلاث وثلاثين وخمسماية . وسبب ذلك أن السلطان بلغه أن خوارزمشاه أتسز قد عزم على الخروج من طاعته والامتناع عليه ، فقصد خوارزم بعساكره فلما قاربها جمع أتسز عساكره وخرج لقتاله . والتقوا ، فلم يكن له قبل بعساكر سنجر لكثرتها ، فانهزم هو ومن معه وقتل من أصحابه خلق كثير ، وقتل له ولد ، فوجد اتسز عليه وجدا عظيما . ولما انهزم السلطان اتسز ملك سنجر خوارزم وأقطعها لابن أخيه سليمانشاه بن محمد على ما قدمناه في أخبار الدولة السلجقية . ثم عاد السلطان إلى مرو فجمع خوارزمشاه أصحابه ورجع إلى خوارزم فأعانه أهلها على ملكها ، ففارقها سليمانشاه ومن معه ، ورجع إلى
هامش
« 1 » منقشلاغ بالفتح ثم السكون ثم فتح القاف ، قلعة حصينة في آخر حدود خوارزم ( ياقوت ، ج 5 ص 215 ) .